ابن شداد
567
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ليتعرف منهم ما أضمرته له نفوسهم . فلما اجتمع بمقدّميهم وهما : قطز نوين وجرمون ، قالا له : إنّ بين الملك المظفّر قرا أرسلان وبين إيل خان ، يعنون هولاكو ، وعدا أن والده متى مات ، وتسلّم الملك بعده ، دخل في طاعته . فقال لهم عزّ الدين : هذا صحيح ، لكن أنتم أخربتم بلاده وقتلتم « 1 » رعيته ، فبأي شيء يدخل في طاعته حتى يداري عنه ؟ ! ! فقالا : قد علمنا ذلك ، ونحن نضمن له أن إيل خان متى اتصل به خبر وفاة الملك السعيد ، وأنّ ولده الملك المظفّر دخل تحت طاعته ، على ما كان تقرّر بينهما ، عوّضه عما خرب من بلاده بلادا عامرة مما جاوره . فلما عاد عزّ الدين إلى الملك المظفّر ، وأخبره بما دار بينه أو بين مقدّمي التّتر ردّه إليهم برسالة مضمونها : إن / أردتم أن أسيّر رسلي إلى إيل خان فابعثا إليّ رهائن من جهتكما تكون عندي إلى أن يرجعوا رسلي « 2 » . وتردّدت الرسل [ بينه و ] « 3 » بينهم إلى أن استقر [ الحال ] « 3 » بينهم أن بعث قطز نوين ولده ، وبعث جرمون ابن
--> ( 1 ) في ( الأصل ) : وقتلتهم . ( 2 ) الأصل : يرجعون . ( 3 ) التكملة من « مرآة الزمان : 1 / 371 » .